-ترجمتها وفضلها رضي الله عنها:
هي بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة1، وهي ابن عمة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمها: أميمة بنت عبد المطلب من المهاجرات الأُوَل، كانت زينب -رضي الله عنها- عند زيد بن حارثة مولى النبي -صلى الله عليه وسلم- فزوجها الله تعالى بنبيه بنص كتابه بعد أن فارقها زيد2، فكان زواجها -رضي الله عنها- بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فريدًا، بلا ولي ولا شاهد، فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين3.
كانت -رضي الله عنها- من سادة النساء، دينًا وورعًا وجودًا ومعروفًا، تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذي القعدة سنة خمس للهجرة، وكانت صالحة قوامة صوامة بارة، وقد شهد لها بذلك سيد الخلق زوجها -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول لعمر:"إن زينب بنت جحش أواهة"قيل: يا رسول الله، ما الأواهة؟ قال:"الخاشعة المتضرعة، {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} " [هود: 75] 4.
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر لأزواجه أن:"أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا"5، فبشرها بسرعة لحوقها به -صلى الله عليه وسلم- وهي زوجته في الجنة، وفيه شهادة على برها وصدقها؛ حيث إنها كانت امرأة صنَّاعة اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق.
وشهادة لها أخرى من أم المؤمنين عائشة إذ تقول:"كانت زينب بنت"
1 انظر ترجمتها في سير أعلام النبلاء"2/ 211"، الإصابة"4/ 307"، أسد الغابة"5/ 463".
2 قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37] .
3 كانت زينب تفتخر على أمهات المؤمنين وتقول:"زوجكن أهليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات". انظر: صحيح البخاري"4/ 388"كتاب التوحيد، باب: وكان عرشه على الماء، عن أنس، حديث رقم"742".
4 ذكره الذهبي في السير"2/ 211"، وفي الهامش: هو مرسل وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف.
5 صحيح مسلم"4/ 7- 19"كتاب الفضائل، من فضائل زينب بنت جحش"2452"عن عائشة، وهو في البخاري"1/ 39"بلفظ يوهم أن: أسرعهن لحوقًا سودة، كتاب الزكاة - الباب رقم"11"من حديث عائشة"1420".