من الأعمال الفاضلة والجواب برأيهم أن «الطبع يغلب التطبع» !!
وبطبيعة الحال فإن الرأي الصواب والصحيح هو أن الأخلاق يمكن أن تتغير وما ذكر آنفًا من عدم تغيرها أثناء اداء العبادات فهذا واقع مشاهد مع الأسف الشديد ومرده ومنشؤه من ضعف الإيمان والانشغال بالدنيا وملذاتها والغفلة عن الآخرة، فإذا صلى الشخص وباله مشغول عن صلاته فلا ريب أن ذلك سيؤثر على خشوعه وطمأنينته وبالتالي فهذه الصلاة لن تمنعه من ارتكاب الفواحش واقتراف المنكرات إذ إن الصلاة بلا خشوع كالبدن بلا روح كما قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: يقول - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» [1] .
ونتيجة لذلك فسيُحْرَمُ من الحِكَم النبيلة والثمرات الجليلة والمقاصد العظيمة التي هي ثمرة من ثمرات العبادات كالنهي عن الفحشاء والمنكر والطمأنينة وتزكية النفس والتحصين من الشياطين والحسنات والأجور المضاعفة وذلك يشمل جميع العبادات كالصوم والزكاة والحج وقراءة القرآن الكريم وغيرها من العبادات؛ فلا بد من الإخلاص أولًا ثم الخشوع والتدبر لتقبل العبادة ويجني العبد ثمارها وبالتالي تتغير طباعه وأخلاقه إلى الأفضل؛ فلو أن المصلي كان خاشعًا حاضر القلب مفرغ نفسه من جميع العلائق الدنيوية متمًا لشروطها وأركانها وواجباتها وكان حاله بهذه الصورة والكيفية عند أداء جميع
(1) رواه أحمد وأبو داوود.