ونماذج هؤلاء الأشخاص تثبت بشكل جلي أن الإرادة والرغبة توجد حلول الكثير من المشاكل، وهذا هو الفرق بين الإنسان الناجح وغيره إنها العزيمة والحماس والطموح وليس نقصًا في القدرات أو المعرفة أو الذكاء والإنسان الفاشل هو الذي يفكر دون تنفيذ أو ينفذ دون تفكير [1] .
النفس تتعود على ما قمنا بتعويدها عليه عن ممارسات فمن عودها على فعل الطاعات والخيرات وألزمها على ذلك مالت إلى فعل ذلك ومن عودها البطالة صعب عليه القيام بأي دور، ومن يتأمل في واقعنا وأحوالنا يجد الانفصام المريع بين الإيمان والسلوك الأمر الذي يدل على ضعف سلطان العقيدة على عقل المسلم وقلبه ثم عدم شغل الوقت بما ينفع الإنسان نفسه وأهله ومجتمعه ومن الخطأ بمكان ما قد يظن بأن هذه القضية قضية هامشية، بل إنها من القضايا الجذرية في بناء الإنسان والتي لها انعكساتها العميقة الجذور في المجتمع [2] ولذلك فلابد من معرفة النفس وإدراك الفروق بين الشخص والآخرين ومعرفة مميزات ذاته وطباعه وردود فعله وعواطفه يقول أحد الحكماء: «لا يوجد إنسان ضعيف ولكن يوجد إنسان يجهل في نفسه مواطن القوة المعوضة» .
ويقول المتنبي:
ولم أر في عيوب الناس عيبًا ... كنقص القادرين على التمام
(1) د. كفاح فياض، أمثلة من ذهب، قرطبة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1426 هـ.
(2) الأستاذ الدكتور، محمد أديب الصالح، الإنسان والحياة في وقفات مع آيات.