العبادات فإن ذلك مؤذن ولا بد بتغيير طباعه وسلوكه للأفضل.
وإن الناظر في أحوال الناس وتهاونهم في أداء هذه العبادات ليشعر بالأسى والحسرة على ما آلت إليه أحوالهم ويحتار في أمرهم لا سيما وأن هذه العبادات من الأهمية بمكان فهي أركان الإسلام ومبانيه العظام وهي قائمة على اليسر والسهولة فالصلاة فرضت خمس مرات في اليوم بدلًا عن خمسين وتأديتها لا تأخذ من أوقاتنا سوى بضع دقائق.
أما الزكاة فقد فرضت بنسبة ربع العشر أي ما يوازي 2.5 % وهذه نسبة ضئيلة جدا وتدفع مرة واحدة فقط في العام، وبالنسبة للصوم فإن الله - عز وجل-قد فرض علينا الصيام لمدة شهر واحد فقط من كل عام، أما فيما يتعلق بالحج فهو واجب مرة واحدة فقط في العمر، تأملوا أيها الإخوة لو أن الصلاة تؤدي خمسين مرة في اليوم! ماذا سنفعل لو أن الصيام 3 أو 4 أشهر متتالية؟ كيف سيكون حالنا لو أن الحج واجب في كل عام؟ ولذلك يجب علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة بأن يسر لنا الشارع الحكيم - عز وجل - هذه التكاليف الشرعية وسهلها ليتمكن الجميع من تأديتها بيسر وخشوع وتذلل لله - عز وجل - ويكون لها أثر بالغ في سلوكه وطباعه في جميع شؤونه الحياتية.
يقول البعض أن (الطبع تحت الروح ولا يزول إلا بخروج الروح) وبالتالي فمسألة تغيير الطباع والسلوك متعذر ومستحيل!! كما قال