الصحابة يفسر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والفهم الذي أشارت إليه السائلة فهم خاطئ بلا شك ولا أحد من أهل العلم يقول به إطلاقًا، هل من المعقول أن يقول أحد من علماء المسلمين أن المرأة لو تستر ما بين السرة والركبة فلها أن تخرج بين النساء وصدرها ظاهر؟! لا أحد يقول بهذا وهو داخل في {آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: 7] عندنا نصوص محكمة بينت أن المرأة لا يحل لها أن تلبس الملابس الضيقة ولا الخفيفة التي تصف لون جلدها ومنه الحديث: «صنفان من أمتي .. ونساء كاسيات عاريات» قال العلماء: إن معناه: عليهن لباس ضيق أو خفيف أو قصير ....
وسُئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: عن حكم لبس المرأة الثوب القصير أمام النساء؟ وعن حدود عورة المرأة عند المرأة؟
فأجاب قائلًا: لا يجوز للمرأة أن تلبس ثوبًا قصيرًا، اللهم إلا إذا كانت في بيتها وليس في بيتها سوى زوجها، وأما مع الناس فلا يحل لها أن تلبس الثوب القصير أو الضيق، أو الشفاف الذي يصف ما وراءه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما» وذكر: «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها» [1] .
فإذا كانت المرأة تلبس القصير، أو الضيق، أو الشفاف الذي تُرى من ورائه البشرة فهي في الحقيقة كاسية عارية، كاسية من حيث أن
(1) أخرجه مسلم: كتاب اللباس والزينة، باب النساء الكاسيات العاريات.