السرة والركبة فقط لا عند النساء ولا عند الرجال. فهل تريد هؤلاء النساء أن تكون نساء المسلمين أبشع صورة من نساء الجاهلية؟!!
والخلاصة: أن اللباس شيء، والنظر إلى العورة شيء آخر، أما اللباس فلباس المرأة مع المرأة المشروع فيه أن يستر ما بين اليد إلى كعب الرجل هذا هو المشروع، ولكن لو احتاجت أن تشمر الذراع إلى العضد فإنها تفعل ذلك بقدر الحاجة فقط، وأما أن يكون هذا هو اللباس المعتاد الذي تلبسه فلا.
والحديث لا يدل عليه بأي حال من الأحوال؛ ولهذا وجه الخطاب إلى الناظرة لا إلى المنظورة، ولم يتعرض الرسول عليه الصلاة والسلام لذكر اللباس إطلاقًا، فلم يقل: لباس المرأة ما بين السرة والركبة حتى يكون في هذا شبهة لهؤلاء النساء.
وأما محارمهن في النظر فكنظر المرأة إلى المرأة بمعنى أنه يجوز للمرأة أن تكشف عند محارمها ما تكشفه عند النساء، فتكشف الرأس والرقبة والقدم والكف والذراع والساق وما أشبه ذلك، ولكن لا تجعل اللباس قصيرًا.
سُئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: عن حكم إلباس البنات القصير من الثياب؟
فأجاب بقوله: يجب على الإنسان مراعاة المسؤولية، وأن يتقي الله تعالى ويمنع كافة من له ولاية عليهن من هذه الألبسة، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما؛ نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها» .