فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 383

وعنه أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ غير شاكّ، فيحجب عن الجنة"1. وفي رواية له أيضا:"إلا دخل الجنة".

وعن عثمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله, دخل الجنة"2.

وفي الصحيحين عن أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك, إلا دخل الجنة"قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:"وإن زنى وإن سرق"ثلاثا, ثم قال في الرابعة:"على رغم أنف أبي ذر"قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر3.

ومعنى هذا الحديث: أن الزنى والسرقة لا يمنعان دخول الجنة مع التوحيد، وهذا حق لا مرية فيه، وليس فيه أنه لا يعذَّب عليهما مع التوحيد4، ففي"مسند البزار"عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعا:"من قال: لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره، يصيبه قبل ذلك ما أصابه"5.

2-ومن الأحاديث ما جاء بيانا لتحريم دخول النار على من أتى

1 أخرجه مسلم في الموضع نفسه.

2 أخرجه مسلم في الموضع السابق نفسه: 1/ 55.

3 أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب الثياب البِيض 10/ 283، ومسلم في الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا, دخل الجنة: 1/ 95.

4 كلمة الإخلاص وتحقيق معناها، ص12, وهذه التقسيمات مأخوذة منه. انظر"المختار من كنوز السنة"ص155-167.

5 أخرجه البزار والطبراني في الأوسط والصغير. قال الهيثمي في المجمع"1/ 17":"ورجاله رجال الصحيح". وانظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة"للألباني: 3/ 566-570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت