فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 383

وهذه المعاني اللغوية كلها ملحوظة في المعنى الشرعي للبراء، الذي هو البعد عن الكفار ومودتهم، والتخلص من قبائحهم وباطلهم، والإنذار لهم، ومقاطعتهم وبغضهم قلبيا, وبغض ما هم عليه من الكفر والقبائح.

فمن يتبرأ من الكفار والمشركين إنما يتبرأ من القبيح والباطل والمكروه ويبتعد عنه، وبذلك يبرأ من تهمة الكفر التي تحصل بإلقاء المودة لهم، وفي ذلك إنذار لهم وإعذار، فما كانت البراءة والعداوة إلا بعد هذا الإنذار والإعذار.

مقتضيات البراءة من الكفار:

وهذا البراء من الكفار, وما هم عليه يقتضي أن نتنبه إلى جملة أمور حتى تتم مجانبة دين الكفار والبراءة منهم1:

1-ترك اتباع أهوائهم ومتابعتهم في أي أمر من أمورهم، فإن هذه المتابعة لهم إنما تكون بترك الشريعة أو بعضها، وإنه لكفر بالشريعة أن نتركها متابعة لهوى المشركين والكفار، بأي حجة وتحت أي عنوان، وهم لا يرضون من المؤمن إلا أن

1"بيان النجاة والفكاك"، ص268-272 ضمن"مجموعة التوحيد"،"تيسير العزيز الحميد"ص446-483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت