فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 383

وذكر الله تعالى الإيمان بالقضاء والقدر في آيات كثيرة كقوله تعالى:

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] .

2-عبادات قلبية:

وهي الأعمال القلبية التي لا يجوز أن يقصد بها إلا الله تعالى وحده، فمنها:

المحبة، التي لا تصلح إلا لله تعالى وحده1، فيحب الله تعالى ويحب عباده الذين يحبونه سبحانه، ويحب دينه، قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] .

ومنها التوكل: وهو الاعتماد على الله تعالى والاستسلام له وتفويض الأمر إليه, مع الأخذ بالأسباب، قال الله تعالى:

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] .

ومنها: الخشية والخوف من إصابة مكروه أو ضُرّ، فلا يخاف العبد من غير الله تعالى أن يصيبه مكروه بمشيئته وقدرته، وإن لم يباشره، وهو خوف السر2، قال الله تعالى: {فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 44] .

وقال سبحانه: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ

1 وهي محبة العبودية، المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال الطاعة وإيثاره سبحانه على غيره.

انطر:"مدارج السالكين": 3/ 6 وما بعدها، 1/ 99، 100،"تيسير العزيز الحميد"ص468.

2 لا الخوف الطبيعي الغريزي، وهو لا يدخل في هذا الباب. انظر:"تيسير العزيز الحميد"ص484-486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت