فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 383

ثانيا: الكفر

تعريفه في اللغة: هو الجحود, وأصله من الكَفْر وهو الستر والتغطية؛ يقال: كفرت الشيء: إذا غطيته. ومنه قيل لليل: كافر؛ لأنه يستر الأشياء بظلمته, وسمي الزارع كافرا لأنه يستر الحب بالتراب.

ومنه قوله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد: 20] يريد بالكفار: الزراع. سماهم بذلك؛ لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفروه، أي: غطوه وستروه، فكأن الكافر ساتر للحق، أو ساتر لنعم الله عز وجل.

وليس الكافر اسما لليل أو الزارع، ولكنه وصف لهما، كما قال الشاعر:

فتذكرا ثَقَلا رَثِيدا، بعدما ... ألقت ذُكَاء يمينها في كافر1

1 البيت لثعلبة بن صعير المازني. والضمير في قوله:"فتذكرا"للنعامة والظليم. والثقل: بيض النعام المصون. ورَثَد المتاع فهو مرثود ورثيد: وضع بعضا فوق بعض ونضده. وعنى بذلك بيض النعام، وهي تنضده وتسويه بعضه إلى بعض. وذكاء: هي الشمس. وألقت يمينها في كافر: بدأت بالمغيب. انظر تعليق الشيخ محمود شاكر على"تفسير الطبري": 1/ 255،"لسان العرب": 5/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت