فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 383

البراء في اللغة:

الباء والراء والهمزة: أصلان إليهما ترجع فروع الباب؛ أحدهما: الخَلْق، يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم بَرْءا. والبارئ: الله جل ثناؤه.

والأصل الآخر: التباعد عن الشيء ومزايلته. من ذلك: البُرْء، وهو السلامة من السُّقْم، يقال: بَرِئت وبَرَأت, قال تعالى: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} ، وفي غير موضع من القرآن الكريم: {إِنِّي بَرِيءٌ} والمصدر: البراء2.

وقال الراغب الأصفهاني:"أصل البَرْء والبَرَاء والتبرِّي: التفصِّي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: بَرَأْت من المرض3, وبرأت من فلان، وتبرّأت وأبرأته من كذا، وبَرَأته، ورجل بريء، وقوم برآء وبريئون...."4.

وقال ابن الأعرابي: البريء: المتفصي من القبائح، المتنحي عن الباطل والكذب، البعيد من التهم، النقي القلب من الشرك.

وقال أيضا: يقال: برئ إذا تخلص، وبرئ: إذا تنزه وتباعد, وبرئ: إذا أعذر وأنذر. ومنه قوله تعالى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} أي: إعذار وإنذار.

1 أخرجه الإمام أحمد والشيخان وأصحاب السنن إلا ابن ماجه. وانظر روايات القصة وألفاظها، في"تفسير ابن كثير": 8/ 108-111، طبعة الشعب.

2"معجم مقاييس اللغة": 1/ 236, 237.

3 في"المصباح المنير"للفيومي"1/ 47":"بَرَأَ"من المرض"يَبْرَأ"من بابَيْ نفَع وتعِب.

4"مفردات القرآن"للراغب ص45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت