ومن"الأطعمة":
1 -عن عدي بن حاتم قال:
"قلت: يا رسول الله إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجًا قال:"لا تدع شيئًا ضارعت فيه نصرانية"1."
1-أخرجه أحمد"4/ 258 و377"، والبيهقي"7/ 279"، والترمذي أيضًا"2/ 384"؛ من طريق شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت مري بن قطري قال: سمعت عدي بن حاتم به، وكذا رواه ابن حبان"1/ 274/ 333/ الإحسان".
وهذا سند حسن بما بعده، رجاله ثقات رجال مسلم، غير مري بن قطري، وقد وثقه ابن حبان، وقال فيه الحافظ في"التقريب":
"مقبول"، أي: إذا توبع، ولم يتفرد به، فقد أخرجه أبو داود"2/ 142"، والترمذي أيضًا، وابن ماجه"2/ 192"، وكذا البيهقي، وأحمد"5/ 226 و227"، من طرق عن سماك بن حرب: حدثني قبيصة بن هلب عن أبيه قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم، يقول -وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعامًا أتحرج منه؟ فقال:
"لا يختلجن في نفسك شيء ضارعت فيه النصرانية".
وهذا الإسناد كالذي قبله، إلا أن قبيصة بن هلب وثقه العجلي أيضًا، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن".
1 أي: شابهت لأجله أهل الملة النصرانية من حيث امتناعهم إذا وقع في قلب أحدهم أنه حرام أو مكروه، وهذا في المعنى تعليل النهي، والمعنى: لا تتحرج فإنك إن فعلت ذلك؛ ضارعت فيه النصرانية؛ فإنه من دأب النصارى وترهبهم. كذا في"تحفة الأحوذي"في شرح حديث هلب الآتي قريبًا شاهدًا لحديث عدي.