الصفحة 108 من 142

المسلمون كافة أمة واحدة من دون الأمم وإن تفرقت دولهم، وتباعدت أوطانهم، تربطهم العقيدة الإسلامية [المسلم أخو المسلم] (متفق عليه) ، وتجمعهم الأخوة الإيمانية: {إنما المؤمنون أخوة} (الحجرات:10) ، وهم في الحقوق والحرمات سواء [المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم] (رواه أبو داود وابن ماجه) لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، إلا بالإيمان والعمل الصالح {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .. [كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ] (رواه الترمذي وصححه الألباني في الجامع 6706)

2)وجوب الموالاة والتناصر:

ويجب عليهم التناصر والتناصح والاجتماع، ويحرم عليهم التباغض والغش والافتراق. قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} (آل عمران:103) وقال: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} (الأنفال:46)

وقال صلى الله عليه وسلم: [الدين النصيحة] (رواه مسلم) [انصر أخاك] (رواه البخاري) [لا تباغضوا ولا تدابروا] (رواه مسلم) .. والعمل على جمع وحدتهم ولم شملهم وإصلاح ذات بينهم من أعظم الواجبات..

قال العلامة السعدي:"إن السعي والدعوة إلى جمع المسلمين وإلى إصلاح ذات بينهم هو أفضل الأعمال وإنه أفضل من استغراق الزمان بالصوم والصلاة، ومن أعظم وأجل الجهاد في سبيل الله وعلى المسلمين أن لا يجعلوا الاختلاف بينهم في الأقوال والمذاهب في الملك والسياسة حائلًا يحول بينهم وبين الأخوة الدينية والرابطة الإيمانية، بل تجعل الخلافات كلها والأغراض الجزئية تبعًا لهذا الأصل الكبير" (السياسة الشرعية ص/13)

3)من المسلم؟!

والمسلم هو من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ولم يأت بما ينقض ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم] (رواه البخاري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت