الصفحة 109 من 142

وقد يجتمع في المسلم خير وشر، وسنة وبدعة، وطاعة ومعصية فيبقى له من الولاء والحب بقدر ما معه من الطاعة والخير، ويبغض ويعادى بقدر ما معه من المعصية والشر..

قال شيخ الإسلام:"وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر، وفجور وطاعة، وسنة وبدعة، استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع له من هذا وهذا... هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم" (مجموع الفتاوى 28/209)

4)حكم الفرق المنسوبة للإسلام:

ويدخل في عموم أهل الإسلام الثنتان والسبعون فرقة. قال شيخ الإسلام:"فإنه ما من فرقة إلا وفيها خلق كثير ليسوا كفارًا بل مؤمنين فيهم ضلال وذنب يستحقون به الوعيد كما يستحقه عصاة المؤمنين، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخرجهم من الإسلام بل جعلهم أمته ولم يقل أنهم يخلدون في النار، فهذا أصل عظيم ينبغي مراعاته" (منهاج السنة 5/241)

ولا يخرج المسلم من الإسلام إلا بالدليل القطعي.

قال شيخ الإسلام:"وليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بتيقن لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة" (مجموع الفتاوى 12/466)

ولا يلزم إذا كان القول كفرًا أن يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل، فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه وذلك له شروط وموانع وإذا لم يكونوا كفارًا لم يكونوا منافقين فيكونون من المؤمنين فيستغفر لهم ويترحم عليهم.." (منهاج السنة 5/241) "

5)وجوب نصب الإمام العام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت