فهرس الكتاب
الإمامة: ويجب على أهل الحل والعقد اختيار الإمام، وعقد البيعة له، نيابة عن أهل الإسلام لسياسة الدنيا وحراسة الدين، وهو وكيل عن الأمة بعد البيعة، ويحرم غصب الأمة حقها في اختيار الإمام، ومن غلب بالقوة حتى استقر له الأمر في الحكم فهو إمام ويجب عليه أن يقيم فيهم الكتاب والسنة، ويعدل بينهم في الحكم، وينصف في القسم ويوصل الحقوق ويوقع الحدود، ويؤمن السبل، ويحمي البيضة ويجاهد الأعداء" (كشاف القناع للبهوتي 6/158-160، ومطالب أولي النهي ص/263-266) "
6)واجب الأمة نحو الإمام:
"وإذا قام الإمام بحقوق الأمة وجب له حقان الطاعة والنصرة" (كشاف القناع للبهوتي 6/158-160)
ويحرم الخروج على العدل إجماعًا.. وإن جار حرم الخروج على القول الصحيح.. وفي الحديث: [ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق] (رواه أحمد والحاكم وصححه الألباني في الجامع 7520) .. و [إنما الطاعة في المعروف] (متفق عليه) فإن كان الإمام عدلًا وجبت طاعته فيما لم يعلم أنه معصية، وإن كان غير عدل فتجب طاعته فيما يعلم أنه طاعة لله ورسوله كالجهاد في سبيل الله ونحوه. (فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 29/196)
ويجب الخروج إذا كفر إجماعًا إذا تحققت القدرة والاستطاعة، وأمن من وقوع مفسدة أكبر.. قال الحافظ ابن حجر:"إنه ينعزل بالكفر إجماعًا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة" (فتح الباري)
ودليلهم قوله تعالى: {وأولي الأمر منكم} (النساء:59) والكافر ليس من المسلمين، وقوله صلى الله عليه وسلم: [لا ما أقاموا فيكم الصلاة ] .. و [إلا أن تروا كفرًا بواحًا] (فتح الباري)
وفرض على الأمة أن يكون لها إمام واحد.. قال شيخ الإسلام:"فإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذلك لمعصية من بعضها، وعجز من الباقين أو غير ذلك فكان لها عدة أئمة لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود ويستوفي الحقوق" (مجموع الفتاوى 34/176)