الصفحة 115 من 142

والرابع: أن في ضمن هذا تزكيتهم وتعديلهم فإن الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول. (مفتاح دار السعادة 1/64)

2)العلماء هم خير البرية:

وهم خير البرية لأنهم أشد الناس خشية لله تعالى، قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} (فاطر:28) .. وقال: {أولئك هم خير البرية} {ذلك لمن خشي ربه} (البينة:7-8)

قال ابن جماعة الكناني:"فاقتضت الآيتان أن العلماء هم الذين يخشون الله، وأن الذين يخشون الله تعالى هم خير البرية، فينتج أن العلماء هم خير البرية" (تذكرة السامع والمتكلم ص/6)

3)وجوب طاعتهم، ومحبتهم وتوقيرهم:

وطاعتهم أفرض على الناس من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} (النساء:59)

قال طائفة من السلف:"أولو الأمر هم العلماء"..

قال ابن القيم -رحمه الله-:"والتحقيق أن الأمراء إنما يطاعون إذا أمروا بمقتضى العلم، فطاعتهم تبع لطاعة العلماء، فإن الطاعة إنما تكون في المعروف وما أوجبه العلم، فكما أن طاعة العلماء تبع لطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فطاعة الأمراء تبع لطاعة العلماء" (الإعلام 1/10) وهم ورثة الأنبياء كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (رواه الترمذي)

وفي فضلهم قال صلى الله عليه وسلم: [فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم وإن الله عز وجل وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على مُعَلِّمِي الناس الخير] (رواه الترمذي وقال: حديث حسن)

ولهذا كان حبهم وذكرهم بالجميل من سلامة المعتقد، قال الإمام الطحاوي في عقيدته:"وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل" (شرح الطحاوية ص/554)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت