فهرس الكتاب
والواجب توقيرهم ومعرفة حقهم استجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه] (رواه أحمد والترمذي) وهم أولى الناس بالموالاة وأحقهم بالمحبة في الله بعد الأنبياء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فيجب بعد موالاة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن خصوصًا العلماء الذين هم ورثة الأنبياء الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر" (رفع الملام عن الأئمة الأعلام/19)
4)الأئمة الأربعة رحمهم الله من أجلة العلماء:
ومن أئمة العلم والفضل: الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة -رحمهم الله وأجزل مثوبتهم-، وقد كانوا مع جلالة قدرهم وسعة علمهم ينهون الناس عن تقليدهم، وقد أمروا إذا رأوا دليلًا في الكتاب والسنة يعارض قولهم أن يأخذوا بما دل عليه الكتاب والسنة، وَيَدَعُوا (أي: يتركوا) أقوالهم.
قال شيخ الإسلام:"وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًا يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته دقيق ولا جليل، فإنهم متفقون اتفاقًا يقينًا على وجوب اتباع الرسول، وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا بد له من عذر في تركه، وجميع الأعذار ثلاثة أصناف:"
أحدها: عدم اعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.
والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول.
والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.
وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة (المصدر السابق ص/10-11)
5)لا يجب على أحد من المسلمين تقليد عالم بعينه: