فهرس الكتاب
هكذا يكون حالهم أبدًا، وهكذا تكون أخلاقهم أبدًا، مسارعة إلى مرضاة الله وابتعادًا عن معاصي الله، ودعوة إلى الله، وإرشادًا إليه، ووقوفًا عند حدوده، وأخذًا بالأحوط دائمًا، وبعدًا عما حرم الله، وعما كرهه الله، حتى يتأسى بهم إخوانهم من المؤمنين، وحتى يتأثر بهم المسلمون أينما كانوا". (العلم وأخلاقه ص/22-23) "
الباب السادس
وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة ونبذ الفرقة
* انقسام الناس إلى مؤمن وكافر:
قال الله سبحانه وتعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير} (التغابن:2) .. وقال تعالى: {ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} (هود:119)
وقال تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} (يونس:25) وقال تعالى: {وربك يخلق من يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون} (القصص:68)
وهذه الآيات جميعها وغيرها كثير في القرآن تبين أن الله جلت قدرته قد شاء أن يكون من عباده مؤمن وكافر، وأن تقع الفرقة والاختلاف بينهم بسبب ذلك وأن للجنة أهلها، وللنار أهلها حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
* تفرق أهل الإيمان في الدين، ورجوع بعضهم إلى الكفر:
وكما أن الله سبحانه وتعالى شاء أن يكون من عباده مؤمن وكافر، فإنه سبحانه وتعالى شاء أن يقع الاختلاف والتفرق بين أهل الإيمان وورثة الدين، وأن يرتد بعضهم إلى الكفر بعد دخوله في الإيمان. قال تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين} (البقرة:213)