فهرس الكتاب
وأعظم الخلاف هو الذي يخرج صاحبه من ملة الإسلام، ويلحقه بالكفار، ويوجب على أهل الإسلام قتاله.. وذلك كجحود المرتدين للزكاة، ومنعهم إعطاءها لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك قاتلهم أبو بكر الصديق قتال الكفار وسماهم بالمرتدين علمًا أنهم لم ينكروا الشهادتين ولا الصلاة.
2)خلاف البدعة غير المكفرة:
ويلي ذلك خلاف البدعة غير المكفرة مع إيجاب قتل قائليها كخلاف الخوارج الذين قالوا بكفر مرتكب الكبيرة، واستحلوا دماء المسلمين وأموالهم فقاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه والخلفاء من بعده، وقد جاء في شأنهم أحاديث كثيرة تبين أصل بدعتهم ووجوب قتالهم.
والخلاف الواقع بين أهل السنة والجماعة والفرق إنما هو في هذا الباب والذي قبله فقد قاموا على الدوام برد المقالات والعقائد والأهواء المخالفة للكتاب والسنة، وإجماع الأمة.
كالذي انتحلته فرق الخوارج، والرافضة، والجهمية، والقدرية، والمرجئة، وما تفرع من هذه الفرق.
3)القول الاجتهادي المخالف للقرآن والحديث:
وهناك الأقوال الاجتهادية المخالفة لصريح القرآن وصحيح السنة، وقد يصدر هذا من بعض المجتهدين والأئمة لأسباب كثيرة جدًا منها: النسيان، والغفلة عن النص، ومنها تأويله بغير معناه الحقيقي، أو معارضته بما يظنه أقوى منه، أو ظنه أنه منسوخ.. إلى غير ذلك من الأسباب الكثيرة وقد يقع العالم المجتهد في مخالفة النص بزلة من الزلات فإن العصمة منفية إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم..
وهذا الخلاف يعذر قائله إذا كان مجتهدًا متحريًا للحق ويؤجر أجرًا واحدًا، ولا يجوز لأحد استبانت له السنة، وعرف الحق أن يقلده فيه..
4)اختلاف الأقوال الاجتهادية في الأمور العارية عن الدليل: