الصفحة 132 من 142

وعن عثمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [خيركم من تعلم القرآن وعلمه] (متفق عليه) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها] (متفق عليه)

وقال ابن القيم رحمه الله:"وهو تركة الأنبياء وتراثهم وأهله عصبتهم ووراثهم وهو حياة القلوب ونور البصائر، وشفاء الصدور، ولذة الأرواح، وأنس المستوحشين، ودليل المتحيرين وهو الميزان الذي توزن به الأقوال والأعمال والأحوال، وهو الحاكم المفرق بين الشك واليقين والغي والرشاد والهدى والضلال" (مدارج السالكين)

وقال:"وهو حجة الله في أرضه بين عباده وقائدهم ودليلهم إلى جنته ومدنيهم من كرامته" (المصدر السابق 2/471)

وكفى بمن هذا شأنه فضلًا وشرفًا.

ثانيًا: العلم المحمود والعلم المذموم:

العلم المحمود هو العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم، الكتاب والسنة، وما يحتاج إليه لفهم الكتاب والسنة..

قال الله تعالى: {قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب} (سبأ:5)

قال ابن القيم رحمه الله:"فهذا نص صريح في أن هدي الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يحصل بالوحي فيا عجبًا كيف يحصل الهدى بغيره من الآراء والعقول المختلفة والأقوال المضطربة؟ {ولكن من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا} " (الرسالة التبوكية ص/54)

وقال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} .. الآية (النساء:59)

قال ابن القيم:".. إنَّ الناس أجمعوا على أن الرد إلى الله سبحانه هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرد إليه في نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته" (أعلام الموقعين 1/50)

وقال تعالى: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} (النحل:64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت