فهرس الكتاب
ولهذا قيل: [ليكن أمرك بالمعروف معروفًا ونهيك عن المنكر غير منكر] (رواه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد)
وقال شيخ الإسلام:"ولا بد في ذلك من الرفق كما قال صلى الله عليه وسلم: [ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان العنف في شيء إلا شانه] (رواه مسلم) .. وقال: [إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف] (رواه أحمد والبيهقي) " (مجموع الفتاوى 28/135)
6)الصبر والحلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولا بد أيضًا أن يكون حليمًا صبورًا على الأذى، فإنه لا بد أن يحصل له أذى، فإن لم يحلم ويصبر كان ما يفسد أكثر مما يصلح كما حكى الله تعالى عن قول لقمان لابنه: {وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} (لقمان:17)
ولهذا أمر الله رسوله بالصبر، كما قال تعالى: {يا أيها المدثر} (المدثر:1) إلى قوله تعالى: {ولربك فاصبر} فجعل الصبر من مقتضيات القيام بالدعوة إلى الله.. وقال تعالى: {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم} ..
والآيات الداعية بوجوب الصبر في الدعوة إلى الله كثيرة جدًا.
7)استعمال الهجر في إنكار المنكر بضوابطه:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم، فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله، فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعًا وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشر والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته لم يشرع الهجر"..
وقال:"وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة، والمهادنة تارة، وأخذ الجزية تارة، وكل ذلك بحسب الأحوال والمصالح، وجواب الأئمة كأحمد وغيره في هذا الباب مبني على هذا الأصل" (مجموع الفتاوى 28/206)
8)تنوع جهود القائمين على إنكار المنكرات: