(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى...) (الأعراف: 172 ) .
والتقدير العمري عند تخليق النطفة في الرحم ، فيرسل الملك فينفخ في المضغة الروح، ويؤمر بأربع كلمات تكتب: رزقه ، وأجله، وعمله، وشقى، أو سعيد.
والتقدير الحولي في ليلة القدر. قال تعالى: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان: 4 ) .
قال ابن عباس: يكتب من ام الكتاب في ليلة القدر مايكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر ، حتى الحجاج يقال: يحج فلان ويحج فلان.
والتقدير اليومي. قال تعالى: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (الرحمن: 29 ) .
فالتقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي، والحولي تفصيل من التقدير العمري عند تخليق النطفة ، والعمري تفصيل من التقدير العمري الأول يوم الميثاق ، وهو تفصيل من التقدير الأزلي الذي خطه القلم في الإمام المبين. والإمام المبين هو علم الله عزوجل. وكذلك منتهى المقادير في آخريتها إلى علم الله عزوجل ، فأنتهت الأوائل إلى أزليته، وانتهت الأواخر إلى آخريته (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى) (النجم: 42 ) .
الثالثة: المشيئة، فنؤمن بان الله تعالى قد شاء كل مافي السموات والأرض ، ولايكون شىء إلا بمشيئته. ماشاء كان وما لم يشاء لم يكن ، قال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يس: 82 ) .
وقال تعالى: { َلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ} (البقرة: 253 ) .
وقال تعالى: { َلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} (الأنعام: 35 ) .
وقال تعالى: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً) (هود: 118 ) .
وقال تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي) (السجدة: 13 ) .