والحق يقال فالزيادة المركبة هذه غير موجودة في جميع طبعات البخاري الحالية فالطبعة الأميرية مثلا المعروفة بطبعة بولاق التي نشرت سنة 1300 للهجرة بمصر لا تحتوي على هذه الزيادة المركبة في كتاب المساجد. وكذلك طبعة شرح ابن بطال لم تذكر هذه الزيادة المركبة في كتاب المساجد ولكنها ذكرت في الموضع الثاني (أي في الجهاد) .
وقد اختلف علماء الحديث في المقطع الأخير أي القدر المرفوع منه كما قال الحافظ الناقد ابن رجب الحنبلي في شرحه للحديث في صحيح البخاري وهو من أئمة الجرح والتعديل المعروفين وكلام ابن رجب الحنبلي بحاجة إلى تفصيل فقد صححه العديد من العلماء وضعفه آخرون-والذي تبين لي بعد طول بحث وتمحيص أن:
1 -لفظ) ويح عمار تقتله الفئة الباغية) حديث صحيح بلغ درجة التواتر وقاله عليه الصلاة والسلام مرة عند حفر الخندق. والمقصود بالفئة الباغية هنا جيش الشام وتطلق عليهم فترة حربهم مع سيدنا علي فقط اما بعدها مباشرة فقد ارتفعت عنهم التسمية بالفئة الباغية لأنهم فاءوا إلى أمر الله وانتفت عنهم صفة الغي أي أنها تسمية مؤقتة مرتبطة بفترة زمانية قصيرة فقط (فترة خروجهم على الإمام الأعظم الذي أجمعت الأمة على بيعته)
2 -لفظ (ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) حديث صحيح أخرجه البخاري وغيره وهي تتحدث عن ما جرى بين عمار وكفار قريش وقالها عليه الصلاة والسلام عند بناء المسجد النبوي إد كان الصحابة حديثي عهد بمحاربة قريش لهم وبالأخص عمار بن ياسر فقد استشهد والداه على يد جلادي قريش وهده الصيغة مثبتة في طبعة بولاق الأميرية بمصر سنة 1300 للهجرة كتاب المساجد باب التعاون في بناء المسجد وشرح ابن بطال لصحيح البخاري طبعة دار الكتب العلمية المجلد الثاني ح 391) وكتاب الجمع بين الصحيحين لعبد الحق الاشبيلي في الباب نفسه).