فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 26

3 -اللفظ المركب من الزيادتين أي (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) غير صحيح وغير مخرج في أصل البخاري.

ويؤيدهذا الاستنتاج عدد من الأئمة الحفاظ النقاد ممن اختصوا في الصحيحين ورووه بسندهم الموصول إلى البخاري ومسلم والذين أثبتوا براءة البخاري من هذه الرواية المركبة كما في صنيع الحافظ الحميدي والحافظ المزي والحافظ أبو حفص الموصلي في كتابيها الجمع بين الصحيحين والإمام الحافظ الناقد عبد الحق الإشبيلي والذي كان أكثر تفصيلا من غيره فقد ذكر جميع الصيغ الصحيحة التي ذكرناها آنفا ثم قال بالحرف الواحد (لم يخرج البخاري في قتل عمار شيئا) وكذلك وجدت العلامة محمد صديق القنوجي البخاري في تحقيقه لمختصر الزبيدي وشرحه لمفرداته (عون الباري 2/ 242 رقم الحديث 274) قد اقتصر على الصيغة الصحيحة في اصل البخاري وهي (ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) وأشار أيضا تبعا لابن حجر ان الصيغة المركبة حذفها البخاري من صحيحه لكنها موجودة في بعض النسخ رواية عن ابن السكن وكذلك الشيخة كريمة قلت والأصوب أنها لم تذكر في الصحيح أصلا كما قال الحافظ الحميدي والحافظ المزي وعبد الحق الاشبيلي وأبو حفص الموصلي ولكن بعض النساخ أضافوها.

أخرج الإمام الخلال في كتابه القيم (السنة 2/ 463) قال حدثنا إسماعيل الصفار سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول سمعت في حلقة احمد ويحيى بن معين وابي خيثمة والمعيطي وقد ذكر حديث (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) فقالوا يعني الأربعة ما فيه حديث صحيح اي ان الأربعة لم يصححوا الحديث بصيغته المركبة هذه وهذا لا يخاف تصحيحهما للصيغة الاخرى للحديث في موضع آخر فالإمام احمد وغيره صححوا لفظ (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) كما سنذكر بعد قليل. وكذلك ذكرالحافظ الحميدي (المتوفي 488 هجرية) في كتابه المشهور الجمع بين الصحيحين تعليقا على الحديث 16 أن هذه الزيادة غير موجودة أصلا في البخاري واوضح من كل هذاكلام الحافظ عبد الحق إذ قال: لم يخرج البخاري في قتل عمار شيئا وكذلك أشار الدارقطني أن الرواية المحفوظة هي من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت