بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين (9) إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بن أخويكم) سورة الحجرات وكانوا بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فئتين عظيمتين من المسلمين.
2 -بما أن مسألة إثبات أونفي ما جرى بين الصحابة من كلام مسألة ليست بالهينة فقد فقد اعتمدت روايات البخاري أصلا للمقارنة لأن صحيح البخاري أصح كتب الحديث على الأقل فيما يتعلق بالروايات المسندة الموصولة. فجعلت روايات البخاري أصلا لمقارنة روايات الآخرين أما الزيادات التي بينت عدم صحتها أو ضعفها فقد اعتمدت أقوال الأئمة الحفاظ النقاد في ذلك, كمنطلق للنقد العلمي فلم يبق لنا أولئك العظام علة إلا وذكروها وهم أهل الشأن ونحن عالة عليهم فيذلك ثم استعنت كذلك بقواعد أئمة الحديث في شروط قبول الزيادة من عدمها وكذلك اعتمدتالطريقة التي أشار إليها الإمام مسلم في مقدمة صحيحه حول الزيادات المعلولة التي استشهد بها في صحيحه كما سنذكر في ثنايا الشرح.
3 -فيما يتعلق بالشبهات فلقد اتخذت من سرد أخي القطان لها منطلقا لردها ثم جمعت شبهات أخرى من مواضع مختلفة ولعلني أحيانا لا أغير في بعض العبارات التي ذكرها الأخوة من قبلي فليس هدفي أن ينسب القول لي وإنما أن أتشرف بالدفاع عن عدالة الآل والصحب الكرام الذين نقلوا إلينا الشريعة الغراء رضي الله عنهم.
1 -الرد على الشبهة الأولى
قالوا الأحاديث النبوية الشريفة تصور معاوية من الدعاة إلى نار جهنم حاشاه
?واستدلوا بحديث (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) الصحيح ولكنه غير صحيح بصيغته المركبة أي مع الزيادة المركبة (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)
في الكثير من النسخ المطبوعة بين أيدينا من صحيح البخاري-كتاب المساجد- باب التعاون في بناء المساجد الحديث رقم 447 من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس عن أبي سعيد الخدري قال (كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)