فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 26

غندرعن شعبة عن خالد الحذاء أي لفظ (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) (علل الدارقطني رقم السؤال 2167) . فاستيقنت أن النص المطبوع بين ايدينا من صحيح البخاري والتي هي النسخة اليونينية (كتبت نهاية القرن السابع الهجري) المروية من طريق واحد عن البخاري واعني الفربري قد وهم فيها بعض الرواة في هذه اللفظة والصحيح ما أثبته عبد الحق الإشبيلي في كتابه الجامع وكذلك الحميدي في الجمع بين الصحيحين والحافظ المزي في تحفة الأشراف ومن النسخ المطبوعة من شرح ابن بطال والتي أثبتها تارة بلفظ (ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) كتاب المساجد وهذه صحيحة وهي المؤيدة لما قاله الحفاظ النقاد وكذلك رواه ابن بطال في موضع آخر بلفظ (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) وهي غير صحيحة بينما في النسخة المطبوعة من صحيح البخاري باللفظ الأخير في الموضعين وهذا يعني أن وهما ما حصل بعد وفاة البخاري من بعض الرواة فخلطوا بين الصحيحة وغيرها.

ولقد ذكر الحافظ المزي في تعليقه على الرواية 4248 من تحفة الأشراف فقال رواية البخاري ليس فيها هذه الزيادة (أي الزيادة المركبة) ولم يعارضه الحافظ ابن حجر على قوله هذا في النتكت الظراف. وقال الإمام الحافظ عبد الحق الإشبيلي المتوفي سنة 581 هجرية صاحب كتاب في الجمع بين الصحيحين (4/ 264) والذي لم يبق شاردة ولا واردة في الصحيحين إلا ذكرها في جمعه قال بالحرف الواحد (لم يخرج البخاري في قتل عمار شيئا) أي أن الرواية الوحيدة في أصل البخاري هي بلفظ (ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) والذي يؤيد ما قاله هؤلاء الأئمة أن الحديث عند الامام مسلم من عدة طرق عن أبي سعيد الخدري دون هذه الزيادة (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) وأصح طرق الحديث على الاطلاق طريق الامام احمد عن شيخه محمد بن جعفر عن شعبة عن خالد الحذاء به بلفظ (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) وهو المحفوظ. ولقد أشار الدارقطني وهو إمام كبير في الجرح والتعديل حتى انهم قالوا (انتهى علم العلل إلى الدرقطني) فقد ذكر الدارقطني عندما سئل عن العبارة المرفوعة (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) فقال والصحيح عن شعبة وعن غيره عن خالد الخذاء عن عكرمة به وهو المحفوظ وبيت القصيد هنا قول الدارقطني وهو المحفوظ عن غندر عن شعبةعن خالد قلت (البرزنجي) ومعلوم ان محمد بن جعفر من اثبت الرواة عن شعبة وكذلك شعبة أثبتهم عن خالد الحذاء فروايتهما هي الأصح دون ذكر تلك الزيادة (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) ولقد ناقش ابن حجر هذه المسألة في الفتح وذكر أقوال العلماء في ذلك وبين ان هذه الزيادة غير موجودة في نسخ البخاري الأصلية سوى بعضها كرواية ابن السكن عن الفربري ورواية الشيخة كريمة عن الكشميهني عن الفربري أما بقية الطرق التي هي بالعشرات فليس فيها هذه الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت