الصفحة 15 من 357

قلت: ثم لم يبرح شيخنا × في ازدياد من العلوم، وملازمة الاشتغال، والإشغال، وبث العلم ونشره، والاجتهاد في سبل الخير حتى انتهت إليه الإمامة في العلم، والعمل، والزهد، والورع، والشجاعة، والكرم، والتواضع، والحلم، والإنابة، والجلالة، والمهابة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائر أنواع الجهاد مع الصدق، والعفة، والصيانة، وحسن القصد، والإخلاص، والابتهال إلى الله، وكثرة الخوف منه، وكثرة المراقبة له، وشدة التمسك بالأثر، والدعاء إلى الله، وحسن الأخلاق، ونفع الخلق، والإحسان إليهم، والصبر على من آذاه، والصفح عنه، والدعاء له، وسائر أنواع الخير.

وكان × سيفًا مسلولًا على المخالفين، وشجى في حلوق أهل الأهواء المبتدعين، وإمامًا قائمًا ببيان الحق، ونصرة الدين، وكان بحرًا لا تكدره الدلاء، وحبرًا يقتدي به الأخيار الألباء، طنت بذكره الأمصار، وضنت بمثله الأعصار+ [1] .

ثانيًا: علم ابن تيمية

فإذا أتيت إلى العلم وجدت العباب الزاخر، والبحر المتلاطم، وذلك لما وهبه الله من سعة العلم وغزارته، وقد مر شيء من ذلك.

(1) _ العقود الدرية ص8_9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت