الصفحة 21 من 157

قوله: ( الدعوة إليه ) الدعوة مأخوذة من الدعاء ، والدعاء هو الطلب ، فإذا طلبت من الغير أن يفعل شيئًا ، فأنت داعية لهذا الشيء الذي طلبته منه ، فالدعوة إلى ما علمته من معرفة الله - سبحانه وتعالى - ومعرفة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة دين الإسلام ، تحصل بالدلالة عليها والطلب من الغير أن يعمل بها ، وهذا يأتي على أشكال وأنواع ، ومن ذلك الدعوة الشفهية ، أي: أن تطلب من الغير العمل بما أوجبه الله - سبحانه وتعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بالمشافهة ، أي: بالكلام ، ومن ذلك أيضًا الدعوة بالمكاتبة ، أي: بالكتاب ، إلى غير ذلك من أساليب الدعوة ومجالاتها وأنواعها .

قوله: ( الدعوة إليه ) الضمير في قوله ( إليه ) يعود على ما سبق ، فإما أن يعود على العمل ، وإما أن يعود على العلم ، وإما أن يعود على العمل والعلم على حد سواء ، وإرجاع الضمير إلى أقرب مذكور هو القاعدة على ما سبق ، ويجوز أن يرجع إلى كل ما ذكر سابقًا ، فيشمل الدعوة إلى العلم والدعوة إلى العمل وهذا أوفق وأوسع .

قول المصنف ـ يرحمه الله ـ: ( الرابعة: الصبر على الأذى فيه )

قوله: ( الرابعة ) أي: من المسائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت