كان رحمه الله شديدا على أهل البدع الشانئين لهذه الدعوة .. وكان غضبه لدعوة التوحيد ونصرته لها من أظهر ما يميزه وكان أهل البدع يحسبون له حساب .. عرفه مسجد السلط الكبير وغيره من المساجد بصدعه بالحق والتوحيد، لا تأخذه في الله لومة لائم .. وشعرت وشعر كافة إخوانه بالفراغ الكبير الذي خلفه يوم فارقنا مهاجرا إلى الله ..
ومهاجر في الله ودع أهله ... لم يلتفت يوم الفراق وراءَ
ألقى ثقال الأرض عن أكتافه ... ورمى الهوى لما أراد سماءَ
خرج هو ومن معه من الشباب مهاجرين يريدون أفغانستان أو الشيشان وبلغوا أفغانستان رغبة في نصرة إخوانهم المسلمين هناك ..
المؤمن الفذُّ من ضمت جوانحه ... دينا تؤرقه دومًا قضاياهُ
مهما تطاولت الأيام فهو على ... ثباته تزرع الآمال يمناهُ
وإن دعا لجهاد الكفر داعية ... بالروح والمال والإقدام لباهُ
ثم استقر بهم المطاف في كردستان شمال العراق يعدون العدة لجهاد المرتدين .. وينصرون إخوانهم المسلمين الأكراد هناك، وكان لهم أثر طيب في دعوتهم إلى التوحيد الحق فربوا رحمهم الله إخوانا ورجالا يبيعون أنفسهم لله ..
وأنشؤوا معسكرات لتدريب إخوانهم هناك على حياة الجهاد وتحريضهم على الجهاد والاستشهاد .. ولسان حلهم يقول:
وصحبت رشاشي ليطـ ... ـربني إذا اشتد اللقاءْ
فيه يجندل كافر ... وبه يساس الجبناءْ
وبحمله قد ذقت طعـ ... ـمًا للكرامة والإباء
وبحمله أدحرت من ... في الدين ناصبني العداء
لن أتقي سبل المنايا ... لن أعود إلى الوراءْ