سأظل أمضي واثقًا ... دومًا صعودًا وارتقاء
وخاضوا معهم معارك ضارية ضد الأحزاب الكردية العلمانية والملحدة من أذناب أمريكا هناك وجندلوا منهم المئات قبل أن يقتل الشيخ رائد ورفاقه الثلاث في آخر مواجهاتهم معهم مقبلين غير مدبرين ..
سقيناهمُ كأسًا سقونا بمثلها ... ولكننا كنا على الموت أصبرا
فقتلوا يوم قتلوا بعيدا عن الديار التي نشؤوا وترعرعوا فيها .. وما يضيرهم بعدهم عن الديار .. إن كانوا قريبين من رب الأرباب ... ماتوا ميتة الأبطال مستأسدين في نصرة التوحيد وأهله .. نسأل الله تعالى أن يتقبلهم في الشهداء ..
قضوا نحبهم شبابا ككواكب الأسحار ...
يا كوكبا ما كان أقصر عمره ... وكذا تكون كواكب الأسحار
وهلال أيام مضى لم يستدر ... بدرا ولم يمهل لوقت سرار
خرجوا وهاجروا .. وجاهدوا إلى أن قتلوا .. نسأل الله تعالى أن يتقبلهم في الشهداء الابرار .. تركوا ديارهم وبلدتهم ... و سعوا لمجاورة النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ... نسأل الله تعالى أن يبلغهم ما سعوا إليه ... و أن يعطيهم أجرهم كاملا في جنات النعيم ...
لقد أحزننا فراقك أنت وإخوانك أبا عبد الرحمن؛ ولا أشك أنه قد أفرح أعداءك من العلمانيين وأفرح أسيادهم الأمريكان فقد أعلنوا بعد مقتلك أنهم قتلوا زعيم القاعدة في كردستان؛ كما لا أشك أنه أفرح أعداءنا من أنصار الطواغيت بل قد لمسته منهم وسمعته يوم ذكروا مقتلك لي؛ فقد ترجل من أمامهم بطل صنديد كانوا يحسبون له حساب .. فأقول لهم لا تفرحوا بذلك فقد أبقى لكم أبو عبد الرحمن ما يسوءكم فقد ربى وترك رجالا ليوم كريهة وسداد ثغر، ومضى قبلهم قدوة عملية بيّنة لهم .. مضى شامخا إلى ربه وترك لكم دنياكم الحقيرة التي لأجلها تسهرون وتعملون وتتربصون وعليها تتكالبون وتتنافسون .. اصطفاه الله لنصرة دينه وختم له بالقتل في سبيله؛ فقتل المجاهد اصطفاء من الله وعز لا يحلم به أمثالكم من الأذناب ..