الصفحة 123 من 136

وحين خلوت إلى نفسي تذكرت رؤيا من الله على بها إذ رأيت حضرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وأرخت لها بين سطور المصحف الذي كنت أقرأ فيه، وعدت إلى التاريخ فوجدته مطابقا لتاريخ حادث الطلاق.

نعم رأيت حضرة النبي عليه الصلاة والسلام يمشى بملابس بيضاء وخلفه مباشرة حسن الهضيبي بملابس بيضاء وعلى رأسه طاقية. وأنا أقف ومعي السيدة عائشة ومعها عدد من النساء، وقع في نفسي أنهن وصيفاتها، وكانت السيدة توصيني بكلمات، فلما أصبح الرسول عليه السلام في محاذاتنا نادى عائشة، وقال لها: صبرا يا عائشة، صبرا يا عائشة، صبرا يا عائشة، وكانت حقا عائشة رضى الله عنها تشد يدي كل مرة وتوصيني بالصبر!.

قمت وحكيت الرؤيا لحميدة، وأخذت أسال الله أن يرزقني الرضا والاحتمال، وتيقنت أن اختبارا جديدا في طريقه إلى، فأخذت أضرع إلى الله أن يمنحني عونه وصبره وثباتا منه سبحانه وتعالى، إنه مجيب الدعوات.

وانضم إلينا جيران جدد وفى ليلة من ليالي الشتاء الباردة سمعنا ضجة وجلبة في الزنزانة المقابلة. وفتحت زنزانتنا ودخل صلاح التمرجي وطلب منا دواء ضد القيء كان قد أدخله لنا في الصباح، وأعطيناه الدواء.

وعلمنا منه في اليوم التالي أن المسجون في الزنزانة المقابلة رئيس وزراء اليمن ومعه عشرون آخرون من رجال الحكم هناك، وأن الشيخ الإريانى في الزنزانة المجاورة، لم ندهش لذلك، فليس ثمة شيء يدهش، وكما يقال من يعش رجبا يرى عجبا!!

هل حرر عبد الناصر اليمن بما فعل كما قالت أبواق دعايته؟

هل سمعتم أن إنجلترا عندما استعمرت مصر، أخذت عشرات من رجالها إلى سجون لندن؟ هل حملت بوارج بونابرت إلى سجون باريس رجال مصر بعد حملتها عليها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت