الصفحة 56 من 136

وكتبت". . . كنا نجتمع مع شباب الإخوان ندرس في كتب الفقه والسنة والحديث والتفسير. كنا ندرس كتاب المحلى لابن حزم، وزاد المعاد لابن القيم، والترغيب والترهيب للحافظ المنذر، وفى ظلال القران لسيد قطب، وملازم من كتاب معالم في الطريق. . كنا ندرس سيرة الرسول والصحابة. وكيف قامت الدعوة الإسلامية. . وكان ذلك بإذن وإرشاد الأستاذ الهضيبي. . كان الغرض من الدراسة هو إيجاد لبنات سليمة من الشباب المسلم. علنا نستطيع إعادة مجد الإسلام وقيام أمته الفعالة في الأرض."

وبعد دراسة طويلة قررنا أن نعيد تنظيم الإخوان المسلمين في كل مواقعها وأن نعمل بدأب ومثابرة على جمع كل من نستطيع من لبنات صالحة من شباب الأمة الضائع في المجتمع الجاهلي المحيط بالبشرية كلها. . وقررنا أن يستغرق هذا العمل ثلاثة عشر عاما. بعدها نقوم بمسح للجمهورية، فإن وجدنا الفئة المؤمنة بمبادئ الإسلام تقل نسبتهم عن 25% جددنا فترة الدراسة المصحوبة بالتربية لثلاثة عشر عاما أخرى ثم نعيد التقييم ثانية وثالثة ورابعة حتى تصل النسبة75% من مجموع الشعب. . عندها ننادى بالدولة الإسلامية. . فماذا يخيف عبد الناصر، وماذا يخيفكم أيها الحاكمون؟ ربما تمض أجيال قبل أن يتحقق هذا الذي نرجوه، فما الذي يخيفكم؟!! ليس في حسابنا -بالمرة- قتل عبد الناصر، فقتله ليس أمرا واردا في قضيتنا. . القضية اكبر من قتل شخص أو أشخاص وفكرة القتل مرفوضة ولكنكم تتعللون بها لتقتلوا المؤمنين. .!! من الذي أمركم بتعذيبنا وقتلنا؟ الصهيونية أم الشيوعية؟!!

إن الأمر الذي ترتعد منه الشيوعية الملحدة، ويخيف الغرب المنحرف، المرتد عن مسيحيته. . إن الأمر الذي ترتجف منه الصهيونية العالمية ويجعلها لا تنام ولا تهدأ. . الأمر الذي يرعب كل هؤلاء جميعا، هو عودة الإسلام بعقائده وشرائعه ومعاملاته إلى المسلمين. .!! نعم عودة الإسلام تقلق كل هؤلاء ولذلك هم يتربصون بنا ويتجسسون علينا، ثم يأمرون عملائهم بالقضاء على المؤمنين. . ولكن الله متم نوره. ومخزي الكافرين. . إن قتلتمونا اليوم فسيأتي من بعدنا من يرفع راية الإسلام. . أما مجلة السيدات المسلمات أو المركز العام للسيدات المسلمات أو الدنيا كلها إذا جاءتنا لتكون لغير الله فنحن نرفضها ولا نريدها. . إننا لا نطلب إلا الله وطريقه وشريعته"وذيلت هذه الكلمات بتوقيع"زينب الغزالي الجبيلي"!!. ودخل صفوت الروبي وطلب منى الأوراق فأعطيتها له وخرج. . ومرت فترة. عاد إلى الرجل الذي كان أعطاني الأوراق والقلم. ومعه أوراق - ليست هي التي كتبتها- ثم مزقها وقذفني بها في وجهي ليوهمني بأنه مزق ما كتبت!!. . وقال لصفوت:"خذوها يا صفوت. . إنها لا تستحق إلا الإعدام كما قرروا. . أنا كنت أريد أن أخدمها لكنها رفضت يدي الممدودة إليها. . دعهم يعدمونها!!". . وانصرف. . إنني في دهشة -بل في حيرة- إن كانوا يقولون ويزعمون أن القضية وضحت كل معالمها وتكشفت كل عناصرها، فلماذا لم يقدموني إلى المحاكمة العلنية، ولا داعي للترغيب والترهيب والتعذيب؟!! أم أن القضية هي الموت البطيء تنفيذا لمخطط مرسوم؟ حقا لقد وضحت القضية. . ووضحت كل معالمها. . وتكشفت كل عناصرها. . بل وبان هدفها والغرض منها. . أنهم يريدونها جاهلية. . جاهلية!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت