بعد فترة قصيرة سمعت صفوت يصيح بأعلى صوته"انتباه"!! وفتحت الزنزانة ودخل حمزة البسيوني تتراقص الشياطين في عينيه وقال:"آخر فرصة لك. . ساعة واحدة فكرى فيها جيدا وقدري مصلحتك، لقد أحضرت لك ثيابا لتقابلي المشير عبد الحكيم عامر والرئيس جمال. ثم يتغير موقفك في القضية"ونظر إلى صفوت قائلا:"اقرأ عليها الخطاب يا صفوت!!"فرفع صفوت عقيرته وقرأ"بأمر جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية تعذب زينب الغزالي الجبيلي فوق تعذيب الرجال"إمضاء جمال عبد الناصر. . أخذ حمزة البسيوني الخطاب من صفوت وقال وهو يناوله لي:"خذي. . خذي يا مجنونة الخطاب واعرفي ما فيه جيدا. ."فقلت له:"لقد قرأته"!! فقال:"أقرئيه مرة أخرى". . ثم اتجه إلى صفوت وقال: أين السوط يا صفوت؟!! فأخذت الخطاب وقرأته ثم قذفت به إلى الأرض وقلت له:"ربنا اكبر منكم يا فجرة. . اخرجوا يا كفرة!!".
نادى حمزة البسيوني على بعض الجنود خارج الزنزانة، فدخل جندي يحمل حقيبة الملابس. وقال في وحشية:"سنمنحك فرصة لمدة ساعة. . وهذه ملابسك. . فكرى جيدا ولمصلحتك فقط .. حل المشكلة في يدك أنت!!"ثم أغلقوا الزنزانة وانصرفوا. أخذت أستغفر الله وادعوه الثبات على الحق. ومضت الساعة الممنوحة لي. فدق أذني صوت صفوت"انتباه!!"ثم دخل حمزة البسيوني ونظر إلى ثم قال:"ألم ترتدى ثيابك؟!! أتريدين الموت؟!". لا بأس! لقد بعت نفسك! حسنا خذها يا صفوت. . بنت الكلب. . . . تريد أن تقدم نفسها فداء لسيد قطب والهضيبي، إنهم يريدون التخلص منها ويخرجون هم أبرياء. جذبني صفوت بعنف وخرج بي من الزنزانة وسار بي في الممر، وأثناء مروري على زنزانتي قلت"الله اكبر"بصوت مرتفع حتى تسمع"علية وغادة فكنت أعتقد أنها اللحظة الأخيرة في حياتي، كما قال حمزة البسيوني!!. الله اكبر منكم يا فجرة. . اخرجوا يا كفرة! إ".