وبعد يومين أو ثلاثة جاءت مكالمة أخرى من الاتحاد الاشتراكي، كانت سيدة تسأل عن سبب عدم حضورنا لاستقبال الرئيس في المطار. قلت:"إن أعضاء مجلس إدارة السيدات المسلمات والجمعية العمومية ملتزمات بالسلوك الإسلامي، ولا يستطعن يا ابنتي الحضور في مثل هذه الاستقبالات المزدحمة". قالت:"إزاى الكلام ده يا ست زينب؟ يبدو إنك مش عاوزة تتعاوني معنا، هل بلغت العضوات وهن رفضن؟". قلت:"مادمت أنا غير مقتنعة بهذا العمل لأنه يخالف تعاليم الإسلام فكيف أبلغهن؟". قالت:"إنتي غير متعاونة معنا". قلت: نحن مرتبطات بتعاليم القران والسنة، عهدنا مع الله، وتعاوننا على البر والتقوى كما أمرنا الله، والهاتف لا يصلح لمثل هذه المناقشة،. قالت:"تفضلي، سننتظرك في مركز الاتحاد الاشتراكي بميدان عابدين لنتفاهم ا. قلت: أنا مريضة، حركتي قليلة بسبب علاج رجلي، فإذا شئت تفضلي وشرفينا في المركز العام للسيدات المسلمات. قالت: وأنت نازلة من البيت مري علينا، ألست عضوة في الاتحاد الاشتراكي؟!. قلت:"أنا عضوة في المركز العام لجماعة السيدات المسلمات، والسلام عليك يا ابنتى ورحمة الله،. وأنهيت المكالمة ولم أذهب إليها. وبعد أسبوع من هذه المكالمات التليفونية عرض على سكرتير الجماعة خطاب مسجلا يحمل تاريخ 5 1/ 9/ 1964 بقرار وزاري رقم 32 1 بتاريخ 6/ 9/ 1964 م. والقرار ينهى إلينا حل المركز العام للسيدات المسلمات مره أخرى!!