فهرس الكتاب
ففترة يطلقون على الإسلام بأنه (ديموقراطي) وأخرى يسمونه (اشتراكيا ) ، بل أيام الغزو الهتلري للعالم كانوا يتشبثون ببعض النقاط في النازية لتلوين الإسلام بها.
أما الآن فقد أضحى الشباب المسلم يبرزون الإسلام كحل لقضايا العالم المعاصر ومشكلاته، وأيقن الشباب تهاوي الأنظمة الغربية ابتداء بالرأسمالية والديموقراطية وانتهاء بالإشتراكية والشيوعية.
لقد كان الذين يحملون هوية الحزب الشيوعي الإسرائيلي في قرية أم النور -أم الفحم سابقا - العربية المحتلة أربعمائة والآن أربعة فقط.
لقد أصبح المسلم المتعلم يسخر من الأنظمة الأرضية ويرثي لأتباعها ومن يقع تحت مطرقتها وسوطها، وانتفض الإسلام بجنده في إيران وأفغانستان ومصر وسوريا وسائر بلاد العرب حيثما سرت شرقا أو غربا تجد الإقبال على الله والتضحية من أجله والجهاد لتكون كلمة الله هي العليا.
وإن قصص البطولة الرائعة التي يسطرها الشباب في الشرق الإسلامي لتعيد إلى الأذهان حمزة والزبير ومصعب والقعقاع.
حدثني الثقة فقال: دعيت عفيفة -في الحادية عشرة من عمرها- إلى بيت والدها الشيوعي في قرية فلسطينية محتلة منذ (1944م) إلى الإفطار في رمضان إذ أن البنت تتربى في بيت عمها المسلم، وعندما دخلت بيت والدها أبصرت صورة لينين معلقة فآلت على نفسها ألا تذوق طعاما حتى تنزل صورة لينين، وحاورها والدها وأصرت الفتاة وخرجت بعد المغرب في رمضان دون أن تذوق طعاما .
لقد أصبحت المساجد تمتلئ بالشباب في فلسطين بعد أن كانت مهجورة بل كان بعضها مغلقا لا يصلي فيه أحد، فمساجد يافا وحيفا وعكا والناصرة كانت خاوية لا يعمرها شباب، وأما الآن فهي غاصة بالمصلين ولا تتسع أحيانا .
وحدثني بعض الطلبة -ممن يدرسون في أمريكا من بلاد البترول- قالوا لي: ما عرفنا الإسلام إلا في أمريكا من خلال النماذج الإسلامية الذين ربتهم الدعوة الإسلامية مع أننا عشنا في مكة والرياض!!.