فهرس الكتاب
(آل عمران: 146)
والرب ي كما قال الحسن البصري) (2) [تفسير الطبري (4/811) ] . (العلماء الصبر، والربي هو الرباني لأنه عرف ربوبيته الله وعبده وصبر من أجله.
يجب أن يكون ربانيا من حيث حركته ودعوته وسمته وصبره وعلمه وعمله، أي لا يغيب عنه لحظة أن الله على كل شيء قدير، وأن مصدر العزة وأنه كافيه وحاميه ويكلؤه ويرعاه.
(أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد، ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام، ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون)
(الزمر: 36-38)
(وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير)
(الأنعام: 17)
يجب أن يضع الداعية نصب عينيه أن الله على كل شيء قدير ثم بعد ذلك يعلن على الملأ الجاهلي:
(قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين)
(الأعراف: 195-196)
لا بد أن يستمد الإنسان عونه وعزته وإلهامه من الله.
لا بد لمن يتصدى لإنقاذ الناس أن يكون أقوى منهم بالله، لا بد لمن يتصدر لتطهير الناس أن يكون أطهر منهم، ولا بد لمن يتقدم لرفع الناس أن يكون أعلى منهم.
2-التجرد للدعوة عن المنافع الدنيوية وثمارها العاجلة القريبة، إذ جاء الأنبياء جميعا يقولون:
(وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين)
(الشعراء: 145)
تكررت هذه الآية كثيرا على لسان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم في سورة الشعراء.