وهي ملحوظات متفرقة على الجزء الثاني من كتاب"الجامع في طلب العلم الشريف"، للشيخ؛ عبد القادر بن عبد العزيز حفظه الله تعالى.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه.
وبعد:
فإن كتاب"الجامع في طلب العلم الشريف"لأخينا الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز حفظه الله تعالى، من الكتب المنهجيّة الطيبة، التي أنصح إخواني طلبة العلم الناشئين باعتماده في نهجهم الدراسي، خصوصًا مع فقر زماننا من العلماء العاملين المتجردين الرّبانيين، الذين كان يفزع إليهم طلبة العلم فيما مضى، فصاروا اليوم يعتمدون في الغالب على الوجادة والمطالعة، فأكثرهم تحصيلًا أنشطهم في المطالعة، وأسدهم اختيارًا لما يدرس ويقرأ.
وقد كنا نسمع من المشايخ تكرار مقولة: (من كان شيخُه كتابه كثر خطأه وقلَّ صوابه) ، ولذلك يلزم طالب العلم المعتمد على المطالعة، كثيرًا من التوجيه والتنبيه، ليعرف الأولويات التي يبدأ بها بين الآلاف المؤلفة من الكتب والموضوعات، ويتنبه للعثرات التي قلّما يخلو منها كتاب بعد كتاب الله تعالى المحفوظ، ويتبصر بالأخطاء والمخالفات التي قلَّ أن يسلم منها أحد بعد المعصوم صلوات الله وسلامه عليه، فيميز بين الغثِّ والسمين، وبين التبر والطين، وقد قدّم صاحب (الجامع) لطلبة العلم من ذلك النصح والتنبيه والتوجيه الشيء الطيب والكثير، فجزاه الله خير الجزاء.
وقد وصلتني نسخة مصورة عن الجزء الثاني من الكتاب في سجن البلقاء في شهر ذي القعدة من سنة (1418هـ) من طرف بعض إخواننا الأفاضل الذين طلبوا مني تدوين أي ملحوظات على مادة الكتاب، لأنهم يعتمدونه في دراستهم فقمت بكتابة بعض الملحوظات على هوامش النسخة التي كانت تنقصها الصفحات التالية: (705 - 706 - 725 - 726 - 751 - 752 - 809 - 810 - 867 - 868 - 913 - 914) .