الصفحة 57 من 59

يا قوم إما أن تأخذوا هذا الجهاد - سواء كان فرديًا أم جماعيًا، وسواء أقام دولة الإسلام أم لم يقمها - إما أن تأخذوه بحقه وتتحملوا تبعاته، فلا تنقلبوا على أعقابكم وتشوّهوا دين الله، أو فذروه، واشتغلوا بالدعوة إذا لم تتحملوا تلكم التكاليف، فإن ذلك أعذر لكم عند الله، من أعمال تقوم على التخبط والجهل ثم تختم بالتناقض وتشويه الدعوة والتوحيد، أو بالذل واستجداء أعداء الله.

أقول هذا نصحًا لإخواني، وتحريضًا على الأطيب والأفضل والأنكى بأعداء الله، لا تخذيلًا، مع معرفتي بأن الصور المشرقة الثابتة بين أبناء هذا الدين كثير، ولعل التفصيل في هذا الباب يكون له محل آخر.

فحديث مشاهدات السجن طويل وذو شجون.

25)قال المصنف في آداب الجدال (ص761) في (ب) ، (لا يخلو دليله من أن يكون صوابًا أو خطأ، وهذا تظهره المناظرة، فإذا ظهر أن دليله صواب، إلى قوله:( ... وإذا ظهر أن دليله خطأ وقد كان يظنه صوابًا رجع عنه) .

أقول الدليل عندنا هو ليس إلا قول الله أو قوله رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ثم فلا يكون ذلك خطأ، إلا أن يكون حديثًا لا يثبت.

فالأولى أن ينسب المصنف الخطأ إلى استدلال المناظر لا إلى الدليل فيستبدل كلمة الاستدلال، بالدليل.

26)قال المصنف (ص563) : (وفي الجملة فإن كل ما يشترط له معرفة الدين يجب فيه تبيّن دين مجهول الحال، كالنكاح والإجارة والشركة ومصارف الزكاة والوقف الذي لا يجوز صرفه إلا لمسلم ... إلخ) .

قلت: لا حاجة إلى تسوية الإجارة والشركة بالنكاح في وجوب تبيّن الدّين واشتراط معرفته، ولو قال باستحباب ذلك لكان أقرب، وذلك لجواز مؤاجرة ومشاركة المشركين، وقيده البعض بالضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت