الصفحة 45 من 62

متأكد أن مجربًا حركيًا عاش تجربة عسكرية حية سيكون متريثًا أمام رفضها دون تمعن.

ولابد من القول أن ترك القائد بكل هذه الصلاحيات أمر محفوف بخطورة تحوله إلى ديكتاتور حقيقي لاسيما إن هو أحرز نصرًا عسكريًا متتاليًا، ما لم يتم ضبط ذلك من قيادة ناصحة حقيقية وما لم تكن تقوى الله مسيطرة على العمل وعلى قيادته وأفراده باستمرار، ولكن يبقى هذا الخطر أقل خطرًا بكثير من تمييع القرار العسكري وتضييع المسؤولية بين أصابع المصوتين المرفوعة، فلست مقتنعًا بقيادة ثورية تفرزها الانتخابات البرلمانية التي تدفع المسؤولين للتصارع وممارسة الحملات الانتخابية بأساليب لا تناسب ظروف المعركة بل لا تناسب ديننا الحنيف، ولا تؤدي لقرار عسكري فضلًا عن أن يكون ثوريًا يتخذه جيش من القادة ويتحول فيه القائد الذي يفترض أن يكون"محرك"العمل إلى مجرد"عداد"أصوات. هذا ما أراه بناء على تجربتي وما فتح الله علي به من خلالها ومن خلال مطالعتي ومحاوراتي الطويلة. (اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.)

2 -الأجهزة الملحقة: كما أسلفنا يجب أن يكون إيجاد الأجهزة مرهونا بالواقع الذي يستدعي ضرورة كل منها بدوره، وليس بالضرورة أن يكون مسؤولو بعض الأجهزة أعضاء في القيادة في حين يكون من المفيد أن يكون مسؤولو أجهزة أخرى أعضاء في القيادة لأهميتها.

أما الأجهزة التي أعتقد أن الثورة إن تقدمت ووقفت على أرجلها فإنها ستجد نفسها بحاجة إلى إنشائها فهي:

جهاز التمويل: ويهتم بواردات الحركة وإحصائها ويضبط مصاريفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت