لقد ثبت لكل العاملين للإسلام أن المعركة مع الطاغوت قائمة ولكنها مازالت في غالب بلاد الإسلام من نوع الحرب الباردة، حيث يستمر الدعاة والطاغوت في متابعة حال (اللاسلم واللاحرب) ويعلم الجميع أن الصدام الدموي مع الطاغوت أمر واقع، إن لم يكن اليوم فغدًا، طالما إنهم يدعون ما يدعون.
ومن هنا يتوجب على العاملين للإسلام وعلى سبيل الفرض الشرعي أن يعدّوا لمعركتهم هذه، ويخططوا لها امتثالًا لأمره تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم".
ويتوجب عليهم أن يتخيروا أفضل الأساليب لبناء تنظيماتهم وإعدادها وتدريبها وتزويدها بكل ما يلزم لدخول هذه المعركة المفروضة عليهم، والتي اختاروا دخولها وتمثيل المسلمين فيها يوم رفعوا تلك الشعارات المخيفة، التي تستنفر كل أعداء الله ضدهم.
ولقد أثبتت تجربتنا وتجارب الكثير من الشعوب، أنه لن يكون لمدني أعزل أن يجابه طاغوتًا مسلحًا يُجنِّد القتلة ويربيهم على سفك الدماء بلا خوف ولا رحمة على إرهاب الناس لإذلالهم وسلبهم وهتك أعراضهم بلا هوادة، ولقد أصبحت حالة مشهودة معروفة في سائر بلاد المسلمين كما هي الحال في كثير من بلدان العالم الثالث، أن يحتفظ الطاغوت دائمًا بجزء من قوّاته ليدربها تدريبًا بوليسيًا قمعيًا خاصًا بإشراف أسياده الإمبرياليين لتكون له درعًا واقيًا،