الصفحة 25 من 62

تحت أسماء شتى كسرايا الدفاع، والوحدات الخاصة، والأمن المركزي، ومكافحة الشغب، والحرس الوطني، وغيره من الأسماء هنا وهناك.

في سوريا مثلًا كبلد صغير ومتوسط الحجم بين الدول الإسلامية، يُعد سُكّانه نحو أحد عشر مليونا أو اثني عشر مليونا على الأكثر، يتدرع النظام بعدد من الدروع الأمنية، فهناك أجهزة الأمن المختلفة (شعبة الأمن السياسي-شعبة الأمن العسكري-شعبة الأمن الجنائي-شعبة أمن الدولة-شعبة الأمن التابعة للقصر الجمهوري ... الخ) وتعد هذه الأجهزة المتعددة والتي يُصرف عليها بسخاء، ويخضع ضباطها لدورات تدريبية اختصاصية في التحقيق والتقصي والتعذيب عشرات الألوف من الضباط والعناصر، كما توظف جيشًا هائلًا من العملاء والمخبرين، الذين ينتشرون في طول البلاد وعرضها ليتجسسوا على الشعب ويحصوا عليه الأنفاس. هذا فضلا عن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يشكل غالب المخبرين منه، والذين يُشكلون سرطانًا أخطبوطيًا يمتد في كل مرافق الحياة ليؤدي للسلطة خدمات جلية، بصرف النظر عن الراغب بالدخول فيه مختارًا أو المجبور قسرًا ليحصل على عمل أو وظيفة في الدولة.

بعد ذلك تأتي سرايا الدفاع، وهي سرايا مسلحة تسليحًا ممتازًا ومدربةً على القتال الخاطف والإنزال المظلي والميكانيكي السريع، وتنتشر في كل المناطق الحيوية ولاسيما في دمشق وما حولها، وهي سرايا متنوعة التسليح يشرف عليها أخو الرئيس السوري-رفعت الأسد- وهي مُشكّلة من غالبية ساحقة من النصيريين، وما تبقى من أبناء القرى والصحراء عديمي الثقافة الذين يُحولون مع الزمن لأدوات بهيمية تفعل ما تُؤمر به دون تفكير ولا تمييز. وهذه السرايا مخصصة لحماية النظام وتُعد عشرات الألوف من الضباط والجنود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت