ثم يأتي دور الوحدات الخاصة، وهي فصيل من الجيش ككل جيوش العالم يُدرب ويُعد للمهام الخاصة وأعمال الكوماندوس والاقتحام والإنزال، ويُشكل طاقم ضباطه وصف ضباطه من العلويين، أما عناصره فمن أبناء المسلمين، وتأتي الوحدات الخاصة في الصف الثاني بعد السرايا لحماية النظام، وقد كان لها الدور الأول في أعمال القتل والإرهاب والتي نفذت ضد المسلمين أثناء الأحداث، وتعد عدة عشرات من الألوف.
ثم يأتي دور الجيش الذي يشكل طاقم ضباطه الفاعلين في القطعات المحاربة من النصيرين، ويعد ما يقرب من نصف مليون جندي، ولم يتوانى النظام عن زجه في المعركة في أعمال الحصار والتمشيط كدرع مرافق لسرايا الدفاع وللوحدات الخاصة في عملياتها الإجرامية، ولقد قصف هذا الجيش ودمر مدينة حماة بإشراف الضباط النصيريين، وتنفيذ أبناء المسلمين الذين خربوا ديارهم بأيديهم وسفكوا دماء أوليائهم وأهليهم.
إن هذه الآلة القمعية الرهيبة مكّنت النظام من أن يفرض كفره على الناس، ويطبق عليهم مخطط التكفير الجماعي لينسى الناس دينهم، وليذلهم ويفرض عليهم الحصار والتجويع، فماذا أَعدّت التنظيمات الإسلامية التي زعمت أن الجهاد سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيها؟
"لقد كان زعمًا فارغًا، بل كان كذبًا متعمدًا".
ونترك لإخواننا في كل قطر إسلامي أن يدرسوا حالهم التي لن تكون بعيدة عن هذه الحال، ويقدروا مدى جدية هذا الكلام، وهنا تبرز ضرورة بناء التنظيمات الإسلامية وإعدادها إعدادا مناسبًا لمواجهة هذه الأجهزة المدربة. ولما كانت الحرب واقعة لا مفر منها مع هذا الطاغوت، تبرز أهمية حرب العصابات