الصفحة 27 من 62

المنظمة التي يقودها ويشرف عليها تنظيم طليعي مُدرب، ومُعد ليقود جماهير المسلمين في حرب طويلة الأمد، لإسقاط الطاغوت وإقامة حكم الإسلام مكانه، كما تبرز أهمية إعداد التنظيمات وبناءها بناءً حقيقيًا صادقًا يتناسب مع ما يفرض الواقع من الصدام مع الطاغوت في حرب من هذا النوع أثبتت نجاحها في كل مكان قامت فيه، وتوفرت عواملها، وعلى رأس تلك العوامل نفر من الصادقين العازمين يقودون المسيرة.

نقول: أثبتت نجاحها بالطبع بعد خوض جولات من الفشل والخسائر، ولكن إصرار الثائرين وطليعتهم الثورية وحقهم الذي ضحوا له، فَرَضَ النصر أخيرًا على أعدائهم بمشيئة الله.

ولا يعتبر كلامنا هذا دعوة لكل تنظيم إسلامي شامل الدعوة، انقلابي النهج، أن ينتفض من نومه حالًا؛ ليحمل السلاح، ويصرخ في العشيرة مقتحمًا المعركة. إن لكل بلد ظرفه، ولكل تنظيم وضعه، ولكل نظام طاغوتي مميزاته التي تفرض طبيعة منطق حربه وإنهائه.

إن بعض الظروف التي نشأت (كسوريا) فرضت على تنظيمها الإسلامي أن يسارع إلى خوض المعركة لاعتبارات كثيرة أهمها حالة الاحتلال النصيري وتوفر معطيات الحرب وعراقة التنظيم واتساع كوادره .. الخ. وقد تشابه بلاد أخرى سوريا أو قد تتناقض معها كمعطيات، ولكن يبقى الجميع مطالبون بأن يعيدوا حسابهم ويرتبوا أمورهم وينطلقوا في إعادة بناء تنظيمهم، والإعداد لمعركتهم عبر برنامج جاد ومنطقي، وليكن لعشرات السنين ولكن المهم هو الصدق وإعطاء المراحل حقها، والله هو المتكفل بالنصر والفتح، فهو القائل:"والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت