تصحبهم، وقد جعل الله سبحانه طاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم مقرونة بطاعته، ووعد من أطاعه وأطاع رسوله بالفوز العظيم1.
فأمر هذه الأخبار التي وقع الخلاف (فيها) 2 لا يخلو من أن يكون (صدقًا) 3 أو كذبًا. فإن كانت صدقا، وجب المصير إليها، وإن كانت كذباَ لزم تركها.
ووجدنا رواة هذه الأحاديث أئمة المسلمين وصدورهم وعلماءهم4 وثقاتهم خلفًا عن سلف، وهم من أهل العدالة الظاهرة، والمرجوع إليهم وإلى فتاويهم في الدماء والفروج، كسفيان الثوري5، ومالك بن أنس الأصبحي6، وحماد بن زيد الأزدي7،
1 فقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} سورة الأحزاب (آية 71) .
2 ليست في الأصل.
3 في الأصل: بالحاشية. (صدقا به) .
4 في الأصل: (علمائهم) وهو خطأ نحوي.
5 تقدمت ترجمته ص 187.
6 تقدمت ترجمته ص 174.
7 هو حماد بن زيد بن درهم الإمام الحافظ المجود شيخ العراق، أبو إسماعيل الأزدي مولاهم البصري، قال فيه الإمام أحمد بن حنبل: هو من أئمة المسلمين من أهل الدين، وهو أحب إليّ من حماد بن سلمة. مولده سنة ثمان وتسعين ووفاته سنة 179هـ. وكان ثقة ثبتًا رحمه الله.
الذهبي: التذكرة 1/228) و (ابن حجر: التقريب 1/197 و(ابن العماد: الشذرات 1/292) .