وسفيان بن عيينة الهلالي1، وعبد الله بن المبارك المروزي2، وأمثالهم.
وفي طبقة كل من قبلهم وبعدهم من حاله في العلم والعدالة كحالهم، فغير جائز أن يكذب خبرهم.
وما من حديث منها إلا وقد ورد من عدة طرق متساوية الحال في تعلّق الأسباب الموجبة للقبول بها، ومع ذلك فهم الذين رووا الأحكام والسن، وعليهم مدار الشريعة، فمن صدقهم في نقل الشريعة لزمه أن يصدقهم في نقل الصفات ومن كذبهم في أحد النوعين وجب عليه تكذيبهم في النوع الآخر.
فلم يبق بعد هذا إلا قولهم3: إن أخبار الآحاد لا توجب عند
1 هو الإمام سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد، محدث الحرم، مولى محمد بن مزاحم كان إمامًا حجة حافظًا واسع العلم كبير القدر. مولده سنة (107) ووفاته سنة (198) هـ.
الذهبي: التذكرة 1/262) و (الميزان: 2/170) و (ابن حجر: التقريب 1/312) .
2 هو الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي الحنظلي مولاهم، كان رحمه الله ثقة ثبتا فقيها عالما جوادا مجاهدا جمعت فيه خصال الخير، مولده سنة 118هـ ووفاته سنة 181هـ.
انظر: ترجمته لدى: الذهبي في: التذكرة 1/274) وسير أعلام النبلاء 8/378) و (ابن حجر: التقريب1/445) .
3 أي الكلابية والأشاعرة. وانظر لتفصيل مذهبهم في ذلك: (الباقلاني: التمهيد 386 وما قبلها) و (البغدادي: أصول الدين ص 12 وهو مذهب المعتزلة أيضا انظر:(شرح الأصول الخمسة 768) .