وأبو بكر بن فورك1 بخراسان2 فهؤلاء / (51/أ) يردون على (المعتزلة) 3 بعض أقاويلهم. ويردون على أهل الأثر أكثر مما ردّوه على المعتزلة.
وظهر بعد هؤلاء: الكرامية4، والسالمية5 فأتوا بمنكرات من القول.
1 تقدمت ترجمته ص 169.
2 خراسان: وهي بلاد كبيرة من الري إلى مطلع الشمس. معناها: (خر) اسم للشمس بالفارسية وأسان موضع الشيء ومكانه، وقيل معناها كل بالرفاهية، والأول أصح. (اللباب 1/429) وقال الحموي: هي بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، قال: وليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها وتشمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو وغيرها.
انظر: معجم البلدان 2/350.
3 في الأصل (المعزلة) وهو تحريف.
4 الكرامية: (بفتح الكاف والراء المشددة) فرقة من المبتدعة، تنسب إلى زعيمها ومؤسس ضلالاتها: أبي عبد الله محمد ابن كرام السجستاني، المتوفى سنة 255هـ، وكان يتظاهر بالزهد، خرج من سجستان مطرودًا أيام محمد بن طاهر وورد نيسابور وراجت بدعته هناك وتبعه خلق كثير.
ومن أشهر ضلالاته: القول بالمماسة وهي أن الله مماس للعرش، والقول بأن الإيمان قول باللسان وإن اعتقد بقلبه الكفر، وغير ذلك. والكرامية: طوائف عدهم بعض مؤلفي الفرق: اثنتي عشرة فرقة وذكر البغدادي أنهم ثلاث فرق، وكلهم على ضلالة.
وراجع عنها: الفرق بين الفرق 215، والملل والنحل 108، والفصل 4/204.
وانظر ترجمة ابن كرام في: ميزان الاعتدال 4/21، والعبر 1/10، ولسان الميزان 5/353.
5 وهم أتباع أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سالم (المتوفى سنة 297) وابنه الحسن بن أحمد بن سالم (المتوفى سنة 350) ويميل السالميون في مذهبهم إلى التشبيه والمزج بين كلام المعتزلة وأهل السنة. وفيهم نزعة صوفية.
انظر: شذرات الذهب 3/36، والفرق بين الفرق 157، 202، وطبقات الصوفية 414-416 والطبقات الكبرى للشعراني10/129، واللمع للسراج 472-476 ودرء تعارض العقل 1/13.