الصفحة 28 من 97

حاجاتها وأشواقها فيلبيها تمامًا؛ ويعرف طاقاتها الأصيلة البانية فيطلقها للعمل والبناء...

وعلى كل رفعته ونظافته وسموه وسموقه... هو نظام"للإنسان". لهذا الإنسان الذي يعيش على سطح هذه الأرض. نظام يأخذ في اعتباره فطرة هذا الإنسان بكل مقوماتها. وخصائص تكوينه وتركيبه بكل مقتضياتها.

وحين تستقيم النفس مع فطرتها؛ وحين تلبي حاجاتها وأشواقها، وحين تطلق طاقاتها للعمل والبناء، فإنها تجري مع الحياة في يسر وطواعية؛ وتمضي مع خط الفطرة الصاعد، إلى القمة السامقة؛ وهي تجد الأنس والاسترواح والطمأنينة والثقة في خط سيرها الطويل.

وبعض الذين يتشككون ويشككون في إمكان تحقيق هذا المنهج تروعهم"أخلاقية"هذا المنهج؛ وأصالة العنصر الأخلاقي في تكوينه وتهولهم تكاليف هذه"الأخلاقية"فيه؛ ويتصورونها قيودًا وكوابح دون انطلاق الإنسان إلى ما يشتهي؛ وإلى ما تدفعه إله نوازعه الفطرية وأشواقه.

وهذا وهم ناشئ من عدم إدراك طبيعة هذا الدين.

إن أخلاقية الإسلام لا تتمثل في مجرد مجموعة من القيود والكوابح والضوابط الرادعة. كلا! إنها في صميمها قوة بناءة، وحركة دافعة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت