فلا يحتاج الأمر سوى زيارة قصيرة من مسئول أمريكي حتى تخرج الفتاوى بما تريد الإدارة الأمريكية؟!
ولعل أشد ما في هذه الفتنة أنها تروج باسم السنة وسلف الأمة حتى بلغ الحال أن صارت طاعة الطاغوت ومولاته من أصول أهل السنة ونهج سلف الأمة حتى ابتذل هذا الشعار الشريف أسوء ابتذال في أسوء جريمة وهي خيانة الله ورسوله والمؤمنين!
وكل ما ذكرته هو غيض من فيض عسى الله أن يقيض له من يقوم على كشفه وتجليته للأمة لتعرف كيف يمكر بها عدوها!
هذا وبعد أن صدر كتابي (الفرقان) في الرد على شبه حمد إبراهيم عثمان ودعوته إلى تولي الطاغوت والتحاكم إليه وحبه والقتال في سبيله بدعوى (طاعة ولي الأمر) دون أن يحقق القول في معنى قوله تعالى في أصل دعوة التوحيد {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقوله تعالى في بيان أن من الطاغوت طاغوت الحكم وهو كل من يتحاكم إليه الناس ويحكم بينهم بغير حكم الله كما قال تعالى {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} وقوله تعالى في بيان حال الذين كفروا {والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} ؟!
فعطل حمد إبراهيم عثمان دلالة كل هذه الآيات ولم يعد لها مدلول يمكن تنزيلها عليه في أرض الواقع إذ صار كل ذي سلطان في كل بلد إسلامي عند حمد عثمان ولي أمر تجب طاعته والرضا بحكمه ومحبته والدفاع عنه وكل من ناوأه فهو خارجي حروري!
وهو يعلم أن أكثر هذه البلدان يحكمها الطغاة اللادينيون والدهريون والماديون وأحسنهم حالا المنافقون والإباحيون الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ممن يحاربون الله ورسوله وأولياءه وممن يصدق فيهم قوله تعالى {اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا} ؟!
ثم لم يجعل حمد عثمان هذه القاديانية الجديدة رأيا واجتهادا حتى روجها باسم السنة وسلف الأمة ثم لما وجد أن باطله لا يروج إلا على من لم يعرف حقيقة الإسلام والإيمان ووجد أن (الفرقان) أتى على شبهه من القواعد وكشف زيفه ودجله لجأ بعد صدور الفرقان بأسبوعين إلى حيلة العاجز فذهب يعرض كتابه على من يقرظه له ويسعفه بتسويقه ظنا منه والظنون كواذب أن تقريظ هذا الشيخ أو ذاك يرفع خسيسا أو يضع نفيسا ونسي أنه لا يعرف الحق بالرجال بل يعرف الرجال بالحق ولو كان حمد عثمان على ثقة من دينه ومما