الشعب المصري إلا الإعلان عن كونك مسلما ففعل ما أشاروا عليه وصار نابليون ولي أمر المسلمين! ليصدق قول أبي الطيب:
أغاية الدين أن تحفوا شواربكم
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!
وقد ذكرت في كتابي (الحرية وأزمة الهوية في الخليج والجزيرة العربية .. عبيد بلا أغلال) من الحوادث التاريخية المتواترة ما يؤكد مدى قدرة الاحتلال على توظيف كلا الطائفتين في مشاريعه الاستعمارية من خلال وكلائه وموظفيه الذين يستغلون رجال الدين في استصدار الفتاوى لما يحقق غرض العدو المحتل لبلدان المسلمين!!
وقد صارت هذه الشعارات الشريفة كشعار (مذهب آل البيت) و (مذهب أهل السنة وسلف الأمة) تستغل اليوم أسوأ استغلال وأبشعه وأشنعه وأفظعه وأخنعه لترسيخ هذا الواقع الاستعماري الذي تورطت فيه كثير من الحكومات فتورط معها سدنتها ودهاقنتها وأحبارها ورهبانها فاضطروا إلى تسويق الكفر البواح والفجور والزور وما يبرأ منه آل البيت وسلف الأمة وأئمة السنة!
أقول ومع أن تقريظ ذلك الدكتور لكتاب حمد عثمان لم يتجاوز بضعة أسطر فقد تضمن من الشبه المصادمة لنصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة ما لا يخفى على من له أدنى اطلاع على أقوال ومذاهب الأئمة وسلف الأمة!
فقد جاء في التقريظ المذكور (فقد قرأت كتاب الشيخ حمد العثمان ردا على الدكتور حاكم العبيسان في أفكاره المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة في حثه على الثورة على الحكام بحجة ما عندهم من المخالفات التي لا تصل إلى حد الكفر وأيضا حتى لو وصلت حد الكفر وليس عند المسلمين قوة يستطيعون بها إزالتهم دون مفاسد وسفك دماء وحدوث فساد أكبر كما رسم لنا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المنهج الذي سار عليه علماء المسلمين في علاج هذه القضية عملا بسنة نبيهم وتجنبا لمنهج الخوارج والمعتزلة وجدت هذا الرد حسنا متمشيا على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة وأئمتها .. ) !!!
فقد تضمن هذا التقريظ ما يلي:
أولا: تحريم الدعوة إلى الخروج على الحكومات الظالمة بدعوى أن ذلك مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة وأنه مذهب المعتزلة والخوارج!