الإبتداء نحو قوله عزّ وجلّ: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ} 1. ومنها في خبر إنَّ نحو قولك: إنَّ زيدًا لقائم وفي خبر الإبتداء كما قال القائل: [من الرجز]
أُمُّ الحُلَيسِ لَعَجوزٌ شَهْرَبَهْ.
ومنها لام الاستغاثة"بالفتح"كقولك: يا للناس فإذا أردت التعجب"فبالكسر". ومنها لام المُلك كقولك: هذه الدّار لزيد. ولام المُلك كقوله تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} 2 ولام السبب كقوله تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} 3 أي من أجله. عن الكسائي. وكقوله تعالى {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} 4 أي من أجل ذكري ولام عند وكقوله عزّ وجلّ: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} 5 أي عند دلوكها. ومنها لام"بَعْدَ"كقوله صلى الله عليه وسلم:"صوموا لِرُؤيتِهِ وأفْطِروا لِرؤيته"6. ومنها لام التخصيص كقولك: الحمد لله فهذه لام مختصَّة في الحقيقة بالله ومثلها قوله تعالى: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} 7. ومنها لام الوقت كقولهم: لِثَلاثٍ خَلَونَ من شهرِ كذا أو لِأربع بَقينَ من كذا قال النّابغة: [من الطويل]
تَوَهَّمتُ آياتٍ لها فعرفتها ... لِسِتَّةِ أعوام وذا العام سابعُ.
ومنها لام التعجب كقوله: لله درُّهُ ويقال: يا للعجب معناه: يا قوم تعالوا إلى العجب وقد تجتمع التي للنداء والتي للتعجب كما قال الشاعر: [من المتقارب]
ألا يا لَقَوْمِي لطَيْفِ الخيالِ.
ومنها لام الأمر كما تقول: ليفعل كذا وليطلق كذا وفي القرآن العزيز: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} 8. ومنها لام الجزاء كقوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا, لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} 9.
ومنها لام العاقبة كما قال الله عز وجل: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا
1 سورة الحشر الآية: 13.
2 سورة البقرة الآية: 284.
3 سورة الانسان الآية: 9.
4 سورة طه الآية: 14.
5 سورة الاسراء الآية: 78.
6 صحيح أخرجه البخاري 1909 ومسلم 1081 ح 19 من حديث أبي هريرة.
7 سورة الانفطار الآية: 19.
8 سورة الحج الآية: 29.
9 سورة الفتح: الآية 1،2.